الشيخ الجواهري
397
جواهر الكلام
وإلا فلا من غير فرق بما دون المعدة وفوقها ، ويظهر من المنقول عن شارح الدروس اختيار عدم النقض مطلقا حتى إذا صار معتادا ، وهو الذي قواه في الرياض . حجة الشيخ تناول الأدلة للخارج مما دون المعدة ، لشمول قوله تعالى : ( 1 ) : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ثم قال : وإنما لم نقل بالخارج مما فوق المعدة لعدم صدق الغائط عليه ، وفيه أنه لا دخل للمخرج في صدق الاسم ، ولاستعباد خفاء مثل ذلك عليه ( قدس سره ) يحتمل قويا إرادته بما فوق المعدة أي قبل وصول الغذاء إلى حد الغائطية ، لأنه لا يصل إلا بعد أن تطبخه المعدة ، وتأخذ العروق نصيبها منه ، فيبقى التفل ، فينزل ، ويكون تحت ، وبعد ذلك فهو غائط من أينما خرج حتى لو خرج من الفم ، كما نقل أن شخصا كان يتغوط من فمه ، فمراد الشيخ بتحتية المعدة ذلك ، فيتحد حينئذ مع ابن إدريس ، فتكون الآية المتقدمة مع عدم القول بالفصل ، وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر زرارة : " لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها " وقول الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر زكريا بن آدم سأله عن الناصور أينقض الوضوء : " إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح " كالخبر المنقول عن العيون مسندا ( 4 ) قال : سأل المأمون الرضا ( عليه السلام ) " عن محض الاسلام ، فكتب إليه في كتاب طويل ولا ينقض الوضوء إلا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة " وفي الوسائل روى الصدوق ( 5 ) بأسانيده عن محمد بن سنان في جواب العلل عن الرضا ( عليه السلام ) " إن علة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته
--> ( 1 ) سورة النساء - آية - 46 - وفي سورة المائدة - آية 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 6 - 8 ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث - 10